أجيب: بأنه يحتمل أنَّ أرواح الكفار تعرض على آدم عليه السلام وهو في السماء فوافق وقت عرضها على آدم مرور النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخبر بما رأى.
وقوله: إذا نظر عن يمينه ضحك وإذا نظر عن شماله بكى، ففيه شفقة الوالد على أولاده وسروره وفرحه بحسن حال المؤمن منهم، وحزنه على حال الكافر منهم.
{أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً}
هو الجنة والنظر إلى وجه الله تعالى.
«فَإِنْ قِيلَ» : قال هنا {أَجْراً كَبِيراً} وفي الكهف {أَجْراً حَسَناً} (الكهف: 2)
أجيب: بوقوع ذلك لموافقة الفواصل قبل وبعد في كل منهما.
قوله تعالى: {وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا}
أي: أحضرنا وهيأنا {لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} وهو النار في الآخرة وهو عطف على أنَّ لهم أجراً كبيراً، والمعنى أنه تعالى بشر المؤمنين بنوعين من البشارة بثوابهم وبعقاب أعدائهم، نظيره قولك بشرت زيداً بأنه سيعطى وبأنَّ عدوّه سيمنع.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يليق لفظ البشارة بالعذاب؟
أجيب: بأنَّ هذا مذكور على سبيل التهكم أو أنه من باب إطلاق أحد الضدّين على الآخر كقوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} (الشورى: 40) .
أو على يبشر بإضمار يخبر.
«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الآية واردة في شرح أحوال اليهود وهم ما كانوا ينكرون الإيمان بالآخرة؟
أجيب: بأنَّ أكثر اليهود ينكرون الثواب والعقاب الجسمانيين وبأنَّ بعضهم قال: {لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ} (آل الأعراف: 24)
فهم بذلك صاروا كالمنكرين للآخرة.
{اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً}
«فَإِنْ قِيلَ» : قد قال تعالى: {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} فكيف الجمع في ذلك؟