فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260358 من 466147

(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً(79)

«فإنْ قلتَ» : ما معنى التخصيص إذا كان زيادة في حق المسلمين كما في حقه صلّى الله عليه وسلّم؟

قلت: فائدة التخصيص أن النوافل كفارات لذنوب العباد، والنبي صلّى الله عليه وسلّم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكانت له نافلة وزيادة في رفع الدرجات.

قوله عز وجل (وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ)

«فإنْ قلتَ» : كيف يذهب بالقرآن وهو كلام الله عز وجل؟

قلت: المراد منه محو ما في المصاحف وإذهاب ما في الصدور.

وقال عبد الله بن مسعود: «اقرءوا القرآن قبل أن يرفع فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع»

قيل: هذه المصاحف ترفع فكيف بما في صدور الناس؟

قال: يسرى عليه ليلا فيرفع ما في صدورهم فيصبحون لا يحفظون شيئا، ولا يجدون مما في المصاحف شيئا ثم يفيضون في الشعر.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال «لا تقوم الساعة حتى يرفع القرآن من حيث نزل له دوي حول العرش كدوي النحل، فيقول الرب: ما لك؟ فيقول: يا رب أتلى ولا يعمل بي» .

(وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً(97)

«فإنْ قلتَ» : كيف وصفهم بأنهم عمي وبكم وصم وقد قال الله تعالى (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ) وقال (دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً) وقال (سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً) فأثبت لهم الرؤية والكلام والسمع؟

قلت فيه أوجه:

أحدها قال ابن عباس معناه عميا لا يبصرون ما يسرهم بكما لا ينطقون بحجة صما لا يسمعون ما يسرهم.

الوجه الثاني: قيل: معناه يحشرون على ما وصفهم الله وتعالى: ثم تعاد إليهم هذه الأشياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت