فَيُقَالُ: هَاتُوا مُتَّبِعِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، هَاتُوا مُتَّبِعِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، هَاتُوا مُتَّبِعِي الشَّيْطَانِ، هَاتُوا مُتَّبِعِي الْأَصْنَامِ.
فَيَقُومُ أَهْلُ الْحَقِّ فَيَأْخُذُونَ كِتَابَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَيَقُومُ أَهْلُ الْبَاطِلِ فَيَأْخُذُونَ كِتَابَهُمْ بِشِمَالِهِمْ.
وَقَالَهُ قَتَادَةُ.
وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِإِمَامِ عَصْرِهِمْ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله: (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) فَقَالَ: (كُلٌّ يُدْعَى بِإِمَامِ زَمَانِهِمْ وَكِتَابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ فَيَقُولُ هَاتُوا مُتَّبِعِي إِبْرَاهِيمَ هَاتُوا مُتَّبِعِي مُوسَى هَاتُوا مُتَّبِعِي عِيسَى هَاتُوا مُتَّبِعِي مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَالسَّلَامُ - فَيَقُومُ أَهْلُ الْحَقِّ فَيَأْخُذُونَ كِتَابَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَيَقُولُ: هَاتُوا مُتَّبِعِي الشَّيْطَانِ هَاتُوا مُتَّبِعِي رُؤَسَاءِ الضَّلَالَةِ إِمَامَ هُدًى وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ) .
وَقَالَ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ: (بِإِمامِهِمْ) أَيْ بِأَعْمَالِهِمْ.
وَقَالَهُ ابْنُ عباس.
فيقال: أين الراضون بالمقدور، أين الصابرون عَنِ الْمَحْذُورِ.
وَقِيلَ: بِمَذَاهِبِهِمْ، فَيُدْعَوْنَ بِمَنْ كَانُوا يَأْتَمُّونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا: يَا حَنَفِيُّ، يَا شَافِعِيُّ، يَا مُعْتَزِلِيُّ، يَا قَدَرِيُّ، وَنَحْوُهُ، فَيَتَّبِعُونَهُ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ عَلَى حَقٍّ أو باطل، وهذا معنى قوله أَبِي عُبَيْدَةَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يدعى أهل الصداقة من باب الصداقة، وَأَهْلُ الْجِهَادِ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ ... ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
أَبُو سَهْلٍ: يُقَالُ أَيْنَ فُلَانٌ الْمُصَلِّي وَالصَّوَّامُ، وَعَكْسُهُ الدَّفَّافُ وَالنَّمَّامُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: (بِإِمامِهِمْ) بِأُمَّهَاتِهِمْ.
وَإِمَامٌ جَمْعُ آمٍّ.
قَالَتِ الْحُكَمَاءُ: وَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْحِكْمَةِ، أَحَدُهَا: لِأَجْلِ عِيسَى.
وَالثَّانِي - إِظْهَارٌ لِشَرَفِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ.
والثالث - لئلا يفتضح أولاد الزنى.