ولقد كان المشركون يعجبون ويقولون أبعث الله بشرا رسولا! فيقول سبحانه: (قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا(95)
ويأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) ييها أن يجعل الله شهيدا بينه وبينهم.
وإن من يهديه الله فهو المهتد ومن يضلل الله فلن تجد له أولياء من دونه ، (وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا(97) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) .
ثم يذكر سبحانه أنه خلق السماوات والأرض فهو قادر على أن يخلق مثلهم ،).. وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا .
وإن المشركين يلحون فِي أن يأتيهم الرسول بآيات حسية ، ولا يقتنعون بالقرآن معجزة مع أنه تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله ، فذكر الله تعالى أن الله آتى موسى تسع آيات بينات).. فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102)
فهم مع هذه الآيات التسع لم يؤمنوا ، فأخرجهم من الأزض فأغرقه الله ومن معه جميعا.
وقد بين سبحانه وتعالى مقام القرآن والرسالة المحمدية ، فقال عز من قائل: