فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259368 من 466147

إياه) وأن يعرض كل مخلوق عن كل ما سواه ، لكونه متصفاً بما ذكر.

وأما الإِسراء: فمن عرف أموره كلها في السّرى

بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام ، إلى المسجد الأقصى ، ثم العروج من المسجد الأقصى ، إلى السماوات العلي ، إلى سدرة النتهي ، ثم إلى ما شاء العليُّ الأعلى ، ثم التردد بين موسى عليه السلام ، وبين من أسرى به من السماء السادسة إلى ما وصل إليه في المرة الأولى من الحد الأسمى ، والحضرة الشماء ، والمحل الأقدس الأنهى ، الذي وصل إليه دون غيره من الخلائق وهو فوق السماء السابعة ، بما لا يعلمه إلا الله تعالى ، مرة بعد أخرى ثم الرجوع إلى المسجد الأقصى ، ثم إلى الكعبة العظمى ، قبل فجر تلك الليلة ، علم أن الفاعل لذلك متصف بكل ما ذكر ، فأقبل بكليته ، وانقطع دائماً إليه.

وكذا تسميتها بالأقصى ، فإنه مشير إلى قصة الإِسراء.

وأما بنو إسرائيل ، فمن أحاط - أيضاً - بتفاصيل أمرهم في مسيرهم إلى

الأرض المقدسة ، الذي هو كالِإسراء ، وإيتائهم الكتاب ، وما ذكر مع ذلك

من شأنهم في هذه السورة ، الذي هو معروف بالفرق بين الإسراءين والفرق

بين الإيتاءين ، عرف ذلك.

فضائلها

وأما فضائلها: فروى البخاري في فضائل القرآن ، عن ابن مسعود

رضي الله عنه قال: بنو إسرائيل ، والكهف ، ومريم ، وطه ، والأنبياء ، إنهن

من العتاق الأول ، وهن من تلادي.

ورواه أبو عبيد ، فأسقط سورة الأنبياء ، وقال: هن من تلادي ، وهن

من العتيق الأول.

وقال: إن معناه: من أول ما أخذت من القرآن ، شبهة بتلاد المال

القديم ، ومعناه: أن ذلك كان بمكة.

وروى الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب ، والبيهقي في

الدعوات ، من حديث عائشة رضي الله عنها ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينام حتى يقرأ - وفي رواية البيهقي: كان يقرأ كل ليلة - بني إسرائيل والزمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت