فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259341 من 466147

إذاً أحبتي هدف هذه السورة الذي نخرج به من هذه الموضوعات من سورةٍ مكية، كأن السورة تدلنا على أمرٍ مهم، يا أيها الإنسان إذا حققت عبوديتك لله تبارك وتعالى، بدايةً بتسبيح الله وتمجيده وتعظيمه، وانتهاءً بحمده وتكبيره على ما هداك إليه من شريعةٍ قويمة، إذا حققت العبودية بين هذين الأمرين العظيمين فاعلم أن الكون كله في خدمتك، يستجيب لك بدايةً يتجاوب معك، فالكون كله يدور في دائرةٍ واحدة وفي اتجاهٍ واحد لا يتغير"تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا"، حين تستجيب أيها الإنسان إلى قوله تعالى"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى"يعني سبح ربك الذي أسرى بعبده، وقل سبحان الله كلمةً وواقعاً وفعلاً وسلوكاً، فأنت تنتظم مع هذه الحركة الدائرة، مع دائرة الكون فلا تصطدم بشيء، فاهتدي إلى طريقك بدون مشاكل تصل إلى هدفك بدون عقبات، بل الكون فوق أنه يتجاوب معك ومع حركتك إنه مسخر لك، في خدمتك بأمر الله تبارك وتعالى، كما هدى الله للنحل العروش في المنازل حتى تبني فيها البيت، وهدى الله إليها الأزهار تحمل ذلك الرحيق، وهدى بعضها إلى بعضٍ فهذه ملكة وهذه شغالات وهذه تعمل في كذا، وهذه تعمل في كذا، في النهاية يتجاوب الجميع ويتعاون وينتج هذا الشهد العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت