هذه السورة للاستيعاب ، وأما في الأنبياء فوافق ما قبله وهو قوله: (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ) ، لأنه هو بعينه.
قوله: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) ، أي الأرض ذات الطول والعرض.
الغريب: معناه ، أفلم يقرأوا القرآن فيعرفوا حال من قبلهم.
سؤال: لِمَ قال في هذه السورة:"أَفَلَمْ"، وفي بعض المواضع
"بالواو".
الجواب: إذا كان الثاني متصلا بالأول ذكر بالفاء ليدل على
الاتصال ، وعلى عطف جملة على جملة ، والواو يدل على عطف جملة على
جملة فحسب ، وفي هذه السورة ، قد اتصلت بالأول لقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا) ، حال من كذبهم ، وليس كذلك ما في الروم والملائكة.
قوله: (ولدار الآخرة) ، الموصوف محذوف تقديره ، ولدار الساعة
الأخرى ، فحذفت الساعة لتقدم ذكرها في قوله (أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً) ، أي القيامة.
سؤال: لِمَ قال في هذه السورة (بالإضافة) وقال في الأعراف: (والدار الآخرة) على الصفة.
الجواب: لأن في الأعراف تقدم قوله: (عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى) .
أي المنزل الأدنى ، والدار الدنيا بمعناه ، والدنيا صفة للدار ، كذلك الآخرة
جعلت وصفاً للدار.
قوله: (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) .