فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226679 من 466147

{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} (100) [يوسف: 100] أي سجود تحية لا عبادة، ولم يزل الناس كذلك حتى حرمه الإسلام تمييزا لله - عز وجل - بهذه العبادة الخاصة دون غيره، فمن سجد لغير الله - عز وجل - قاصدا لعبادته عالما بتحريم ذلك، كفر.

{ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} (102) [يوسف: 102] حجة على صدق محمد صلّى الله عليه وسلّم كما مر في «هود» ، و «آل عمران» ، وإنما قال ذلك في موضع، وتلك في آخر، ذهابا إلى القصص تارة وإلى القصة أخرى.

{وَما أَكْثَرُ النّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} (103) [يوسف: 103] أخبر الله [- عز وجل - بذلك لعلمه أنه سيصرف أكثرهم عن الإيمان بما سيخلقه] فيهم من الدواعي والصوارف.

{وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} (106) [يوسف: 106] يعني الكفار كانوا يؤمنون بالله أنه الخالق، ومع ذلك يشركون الأصنام في العبادة والإيمان وهو التصديق بالله - عز وجل - لا ينافي الشرك، إنما الذي ينافي الشرك هو التوحيد وهم كانوا/ [111 ب/م] يؤمنون بالله - عز وجل - وجودا وخلقا/ [240/ل] وغير ذلك، ولكن لا يوحدونه عبادة.

{حَتّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} [يوسف: 110] بالتشديد أي: كذبهم قومهم؛ فلا يتابعهم أحد.

{جاءَهُمْ نَصْرُنا} [يوسف: 110] بإمالة قلوب الناس إليهم، و {كُذِبُوا} [يوسف: 110] بالتخفيف أي: أخلفهم الله - عز وجل - وعده في النصرة، وأنهم ليسوا على شيء {جاءَهُمْ نَصْرُنا} [يوسف: 110] بإنجائهم ومن اتبعهم، وإهلاك الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت