فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226636 من 466147

وقد ذهب جمهور المفسرين من السلف والخلف إلى ما قدمنا من حمل اللفظ على معناه اللغوي.

ويدل على هذا قوله الآتي (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) وقوله: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء) [[1] ] ومجرد الهم لا ينافي العصمة فإنها قد وقعت العصمة عن الوقوع في المعصية وذلك المطلوب.

قال الشهاب: قال الإمام: المراد بالهم في الآية خطور الشيء بالبال أو ميل الطبع كالصائم في الصيف يرى الماء البارد فتحمله نفسه على الميل إليه وطلب شربه ولكن يمنعه دينه عنه وكالمرأة الفائقة حسناً وجمالاً تتهيأ للشاب النامي القوي فتقع بين الشهوة والعفة وبين النفس والعقل مجاذبة ومنازعة، فالهم هنا عبارة عن جواذب الطبيعة ورؤية البرهان جواذب الحكمة وهذا لا يدل على حصول الذنب بل كلما كان هذه الحال أشد كانت القوة على لوازم العبودية أكمل انتهى.

ويؤيده ما في البيضاوي المراد بهمه عليه الصلاة والسلام ميل الطبع ومنازعة الشهوة لا القصد الاختياري وذلك مما لا يدخل تحت التكليف، بل الحقيق بالمدح والأجر الجزيل من الله تعالى من يكف نفسه عن الفعل عند قيام هذا الهم أو مشارفة الهم كقولك قتلته لو لم أخف الله انتهى.

وقيل إنه هم بالفاحشة وأتى ببعض مقدماتها وقد أفرط الزمخشري في التشنيع عليه والصحيح نزاهته عن الهم المحرم أيضاً، وقد أطنب الرازي في هذا المقام فليراجعه.

وقيل معنى الهم أنها اشتهته واشتهاها قال الخفاجي: وأنه أحسن الوجوه.

وجواب لو في (لولا أن رأى برهان ربه) محذوف أي لفعل ما هم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت