فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226376 من 466147

وقيل: إنما جاز أن يقال لهم ذلك، لأنهم باعوا يوسف، فاستجازوا أن يخاطبوا بذلك.

وقيل: المعنى: حالكم حال السراق.

(قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ(73)

وإنما ادعوا ذلك. وقالوا:"قد علمتم"لأنهم ردوا البضاعة التي وجدوا في رحالهم، إذ رجعوا وراء أخيهم. فالمعنى:"لو كنا سارقين ما رددنا البضاعة التي وجدنا في رحالنا".

وقيل: إنما قالوا ذلك لأنهم قد علموا اشتهار فضلهم بمصر، فنفوا عن أنفسهم ما قد رموا به.

(قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(75)

وقال الطبري: المعنى: قال إخوة يوسف: جزاء السارق من وجد في متاعه السَّرقُ، فهو جزاؤه: أي: فتسليم السارق جزاء السرق، وإنما سأل إخوة يوسف عن الجزاء، لأن أصحاب يوسف ردوا الحكم إليهم. وذلك أنه كان في شريعة يعقوب أن يستعبد السارق، وكان في حكم الملك: إذا سرق السارق غرم مثله. فرد الحكم إليهم.

(كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ...(76)

{كذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ} : أي: في أن حكموا على أنفسهم بالاسترقاق على شريعتهم.

وأضاف الكيد إلى نفسه، لأن الذي فعل يوسف جزاءاً عن أمر الله كان، وعن مشيئته، وبوحيه ليوسف.

قوله: {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الملك} : أي: في حكمه، بل أخذه بحكم يعقوب.

{إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} : ذلك بكيده.

وقيل: المعنى: {إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله} : أن يطلق له مثل هذا الكيد.

وقيل: معنى الكيد: أنهم كانوا لا ينظرون في وعاء إلا استغفروا الله تأثماً، مما قُذفوا به. فلما وصلوا إلى وعاء أخيهم، قالوا ما نرى أن هذا أخذ شيئاً.

قال إخوة يوسف: بلى فاستبروا ففتح الصواع فيه: فذلك الكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت