الواهب المائة الهِجَانَ وعَبْدَهَا... عودُوا تُزَجِّي خَلْفَها أطفالَها
أي تدفع أطفالها.
وقوله عزَّ وجلَّ: (قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(90)
(أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ) .
فيها أربعة أوجه:
بجمع الهمزتين - ، قالوا أئِنكَ - على تحقيقهما، ويجوز أئنك - على أن
يجعل الثانية بين الياء والهمزة.، وقرئت. (أئنك) على إِنك بفصل بين
الهمزتين بألف لاجتماع الهمزتين.
قال الشاعر:
أَيا ظبية الوَعْساء بين جَلاجِل... وبين النَّقَا آأَنتِ أَمْ أُمُّ سالم
ويجوز قالوا إنك لأنت على لفظ الخبر.
وقوله عزَّ وجلَّ: (قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(92)
أي لا إِفساد عليكم.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ(94)
(لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ) .
معناه لولا أن تجهِّلُونِ، ويروى تسفهًّونَ.
وقوله: (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ(97)
يقال قد خطئ يخطأ خطأ وخَطأ، وأخطأ يخطئ إخطاء.
قال امرؤ القيس:
يا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِئْنَ كاهِلا... القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا
وقوله عزَّ وجلَّ: (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(98)
قال ذلك يعقوب إرَادَةَ أَن يستغفر لَهم في وقت وجه السَّحَرِ، في الوقت
الذي هو لِإجَابَةَ الدعاء لَا أَنه ضَنَّ بالاستغْفار وذلك أشبه بأخلاق الأنبياء.
أعني المبالغة في الاستغفار، وتعمد وقت الإجابة.