وقوله: إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ [66] يقول: إلّا أن يأتيكم من اللّه ما يعذركم.
وقوله: يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ [67] يقول: لا تدخلوا مصر من طريق واحد.
كانوا صباحا تأخذهم العين.
[وقوله] : وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ [68] يقول: إنه لذو علم لتعليمنا إيّاه ويقال: إنه لذو حفظ «1» لما علمناه.
وقوله: فَلا تَبْتَئِسْ [69] معناه: لا تستكن من الحزن والبؤس. يقول: لا تحزن.
وقوله: فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ [70] «2» جواب وربّما أدخلت العرب فِي مثلها الواو وهي جواب على «3» حالها كقوله فِي أول السورة (فَلَمَّا «4» ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ) والمعنى - واللّه أعلم -: أوحينا إليه. وهي فِي قراءة عبد اللّه (فلمّا جهّزهم بجهازهم وجعل السّقاية) ومثله فِي الكلام: لمّا أتانى وأثب عليه كأنه قال: وثبت عليه.
وربما أدخلت العرب فِي جواب لمّا لكن. فيقول الرجل: لمّا شتمنى لكن أثب عليه ، فكأنه استأنف الكلام استئنافا ، وتوهّم أنّ ما قبله فيه جوابه. وقد جاء (الشعر «5» فِي كل ذلك) قال امرؤ القيس:
فلمّا أجزنا ساحة الحيّ وانتحى بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل «6»
(1) ا: «حظ» .
(2) فِي الأصول: «جوابا» ولا وجه للنصب. []
(3) ش: «فى» .
(4) الآية 10.
(5) كذا. والأنسب: «فى الشعر كل ذلك» .
(6) البيت من معلقته. «انتحى» : اعترض. والخبت: المتسع من بطون الأرض. والقفاف جمع قف وهو ما ارتفع من الأرض. والعقنقل: المنعقد المتداخل.