فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225569 من 466147

ولو حملت الباء على (ما) إذا وليها الفعل تتوهّم فيها ما توهّمت فِي (لا) لكان وجها ، أنشدتنى امرأة من غنيّ:

أما والله أن لو كنت حرّا وما بالحرّ أنت ولا العتيق «1»

فأدخلت الباء فيما يلى (ما) فإن ألقيتها رفعت ولم يقو النصب لقلّة هذا. قال: وحدّثنا الفرّاء قال: وحدّثنى دعامة بن رجاء التّيميّ - وكان غرّا - عن أبى الحويرث الحنفيّ أنه قال: (ما هذا بشرى) أي ما هذا بمشترى.

وقوله: رَبِّ السِّجْنُ

[33] السّجن: المحبس. وهو كالفعل. وكل موضع مشتقّ من فعل فهو يقوم مقام الفعل كما قالت العرب: طلعت الشمس مطلعا وغربت الشمس مغربا ، فجعلوهما خلفا من المصدر وهما اسمان ، كذلك السّجن. ولو فتحت السين لكان مصدرا بينا. وقد قرئ:

(ربّ السّجن) .

وقوله: فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ [34] ولم تكن منه مسألة إنما قال: (إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ) فجعله الله دعاء لأن فيه معنى الدعاء ، فلذلك قال: (فاستجاب له) ومثله فِي الكلام أن تقول لعبدك: إلّا تطع تعاقب ، فيقول: إذا أطيعك كأنك قلت له:

أطع فأجابك.

وقوله: ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ [35] آيات البراءة قدّ القميص من دبر (لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) فهذه اللام فِي اليمين وفى كل ما ضارع القول. وقد ذكرناه. ألا ترى قوله:

(وَظَنُّوا «2» ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) (وَلَقَدْ «3» عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ) دخلت هذه اللام و (ما) مع الظنّ (والعلم) لأنهما فِي معنى القول واليمين.

(1) انظر الخزانة 2/ 133.

(2) الآية 48 سورة فصلت.

(3) الآية 102 سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت