(والجناب «1» خصيب) فأدخل (أن) على (إنما) وهي بمنزلتها قال: وسمعت الفرّاء قال: زعم القاسم بن معن أن بئشة وزئنة أرضان مهموزتان.
وقوله: قَدْ شَغَفَها حُبًّا [30] أي قد خرق شغاف «2» قلبها وتقرأ «3» (قد شعفها) بالعين وهو من قولك: شعف بها. كأنّه «4» ذهب بها كلّ مذهب. والشعف: رءوس الجبال.
وقوله: (وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً) يقال: اتخذت لهنّ مجلسا. ويقال: إنّ متكا غير مهموز ، فسمعت «5» أنه الأترجّ. وحدّثنى شيخ من ثقات أهل البصرة أنه قال: الزّماورد «6» .
وقوله: وقطّعن أيديهنّ يقول: وخدشنها ولم يبنّ أيديهن ، من إعظامه ، وذلك قوله:
(حاشَ لِلَّهِ) أعظمته أن يكون بشرا ، وقلن: هذا ملك. وفى قراءة «7» عبد اللّه (حاشا للّه) بالألف ، وهو فِي معنى معاذ اللّه.
وقوله: (ما هذا بَشَراً) نصبت (بَشَراً) لأن الباء قد استعملت فيه فلا يكاد أهل الحجاز ينطقون إلا بالباء ، فلمّا حذفوها أحبّوا أن يكون لها أثر فيما خرجت منه فنصبوا على ذلك ألا ترى أن كلّ ما فِي القرآن أتى بالباء إلّا هذا ، وقوله: (ما هُنَّ «8» أُمَّهاتِهِمْ) وأما أهل نجد فيتكلّمون بالباء وغير الباء فإذا أسقطوها رفعوا. وهو أقوى الوجهين فِي العربية. أنشدنى بعضهم:
لشتّان ما أنوى وينوى بنو أبى جميعا فما هذان مستويان
(1) هذه رواية أخرى فِي تمام البيت فِي مكان «والمحل قريب» .
(2) شغاف القلب غلافه.
(3) ش: «يقرأ» وهي قراءة الحسن وابن محيصن.
(4) هذا تفسير لقراءة العين فِي الآية.
(5) ا: «وسمعت» .
(6) هو طعام يتخذ من البيض واللحم.
(7) قرأ أبو عمرو بالألف فِي الوصل.
(8) الآية 2 سورة المجادلة. []