فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225483 من 466147

وقال فرعون:ذروني أقتل موسى وليدع ربه , إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد . وقال موسى:إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب . وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه:أتقتلون رجلا أن يقول:ربي الله ? وقد جاءكم بالبينات من ربكم , وإن يك كاذبا فعليه كذبه , وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم , إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب . يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض . فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا ? قال فرعون:ما أريكم إلا ما أرى . وما أهديكم إلا سبيل الرشاد . وقال الذي آمن:يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب . مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم , وما الله يريد ظلما للعباد , ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد . يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم , ومن يضلل الله فما له من هاد . . ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به , حتى إذا هلك قلتم:لن يبعث الله من بعده رسولا , كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب . الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم . كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا ! كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر . . الخ . .

فقد كان الصراع الحقيقي بين عقيدة التوحيد التي تفرد الله سبحانه بالربوبية , فتفرده بالعبادة - أي بالدينونة والخضوع والاتباع لحاكميته وحده - وبين الفرعونية التي تقوم على أساس العقيدة الوثنية , ولا تقوم إلا بها .

ولعل التوحيد الناقص المشوه الذي عرف به"أخناتون"لم يكن إلا أثرا من الآثار المضطربة التي بقيتمن التوحيد الذي نشره يوسف عليه السلام في مصر كما أسلفنا ; وبخاصة إذا صح ما يقال في التاريخ من أن أم أخناتون كانت آسيوية ولم تكن فرعونية !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت