فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206889 من 466147

وإنما رفعت العرب النعوت إذا جاءت بعد الأفاعيل «1» فِي (إنّ) لأنهم رأوا الفعل «2» مرفوعا ، فتوهّموا أن صاحبه مرفوع فِي المعنى - لأنهم لم يجدوا فِي تصريف المنصوب اسما منصوبا وفعله مرفوع - فرفعوا النعت. وكان الكسائيّ يقول َمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ

(71) والإجماع: الإعداد والعزيمة على الأمر. ونصبت الشركاء بفعل مضمر كأنك قلت: فأجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم. وكذلك هي فِي قراءة عبد اللّه. والضمير «1» هاهنا يصلح إلقاؤه لأن معناه يشا كل ما أظهرت كما قال الشاعر «2» :

ورأيت زوجك فِي الوغى متقلّدا سيفا ورمحا

فنصبت الرمح بضمير الحمل غير أن الضمير صلح حذفه لأنهما سلاح يعرف ذا بذا ، وفعل هذا مع فعل هذا.

وقد قرأها الحسن (وشركاؤكم) بالرفع ، وإنما الشركاء هاهنا آلهتهم كأنه أراد: أجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم. ولست أشتهيه لخلافه للكتاب ، ولأن المعنى فيه ضعيف لأن الآلهة لا تعمل ولا تجمع. وقال الشاعر:

يا ليت شعرى والمنى لا تنفع هل أغدون يوما وأمرى مجمع

فإذا أردت جمع الشيء المتفرّق قلت: جمعت القوم فهم مجموعون كما قال اللّه تبارك وتعالى (ذلك «3» يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود) وإذا أردت كسب المال قلت: جمّعت المال كقول اللّه تبارك وتعالى الَّذِي «4» جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ وقد يجوز جمع مالا وعدّده. وهذا من نحو قتلوا وقتّلوا.

(1) يريد الفعل المحذوف العامل للنصب ، وهو هنا: «ادعوا» .

(2) هو عبد اللّه بن الزبعرى. وانظر كامل المبرّد بشرح المرصفى 3/ 234.

(3) آية 103 سورة هود. []

(4) آية 2 سورة الهمزة. وقراءة التشديد لابن عامر وحمزة والكسائي من السبعة. وقرأ الباقون بالتخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت