58 - {بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ:} «الإسلام والقرآن» .
{هُوَ:} أي: الكتاب {خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ:} من المال.
59 - {قُلْ أَرَأَيْتُمْ:} فيه ضمير تقديره: أرأيتم هذا الرّزق الذي جعلتم منه حراما وحلالا أأنتم مأذونون فيه؟ أو أجعلتم ذلك بإذن الله؟ فيقول: {آللهُ أَذِنَ لَكُمْ.}
60 - {يَوْمَ الْقِيامَةِ:} نصب بالظّنّ، أي: ما يظنّون بالله يومئذ بأن يفعل بهم.
وإنّما ذكر الفضل من حيث ذكر الرّزق، أو من حيث تقديم الدّعوة والإنذار، أو من حيث الإرجاء والإمهال.
{لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاسِ:} دليل على أنّ النّعمة الدّنياويّة عمّت البرّ والفاجر، وأنّ الشّكر واجب عليهم في النّفع والدّفع جميعا.
61 - {فِي شَأْنٍ:} أمر وبال.
{مِنْهُ:} أي: من الله، وقيل: من القرآن، وقيل: إلى العمل.
{يَعْزُبُ:} يبعد.
63 - {الَّذِينَ آمَنُوا:} اعترفوا بقضيّة المعرفة.
{يَتَّقُونَ:} بقضيّة الاعتراف.
64 - {لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا:} هي الرّؤيا الصّالحة يراها المسلم أو ترى له، رواه أبو الدّرداء وعبادة بن الصّامت عنه صلّى الله عليه وسلّم. وعن أبي قتادة الأنصاريّ: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: الرّؤيا من الله والحلم من الشّيطان فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره وليستعذ بالله منه فلن يضرّه. وفي الصّحاح عن ابن سيرين عن أبي هريرة: إذا اقترب الزّمان لم تكذب رؤيا الرّجل المسلم وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ورؤيا الرّجل المسلم جزء من ستّة وأربعين جزءا من النّبوّة، والرؤيا ثلاث: الرّؤيا الصّالحة من الله تعالى ورؤيا من تحزين الشّيطان ورؤيا من شيء يحدّث الإنسان به نفسه فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدث وليقم فليصلّ.
65 - {وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ:} ادّعاؤهم العزّة لأنفسهم.
ثمّ ردّ عليهم: {هُوَ السَّمِيعُ:} لادّعائهم العزّة لأنفسهم، {الْعَلِيمُ:} بضمائرهم.
66 - {وَما يَتَّبِعُ:} يحتمل وجوها أربعة: العطف وتقديره: وما يتّبعه الذين، والجحد، أي: وما يتّبعك، أو وما يتّبع الحقّ، والاستفهام على وجه الإنكار، أي: أيّ شيء يتّبع، والمصدر، أي: اتّباع الذين.
{إِنْ يَتَّبِعُونَ:} إن هو إلاّ اتّباع الظّنّ.
67 - {فِي ذلِكَ:} إشارة إلى البيان والقرآن، أو إلى الجعل.
70 - {مَتاعٌ:} أي: لهم متاع، أو متاعهم متاع.