71 - {إِذْ:} في محلّ النّصب بالذّكر، تقديره: واذكر لهم إذ قال لقومه.
{فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ:} اجعلوا الآراء المختلفة جامعا.
{غُمَّةً:} سترة، أي: لا يكوننّ عليكم أمركم مستترا ملتبسا.
{ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ:} أتّموا أمركم.
وكلّ هذا تحدّ من نوح عليه السّلام توكّلا على الله وإظهارا لآياته.
72 - {فَما سَأَلْتُكُمْ:} جواب للتّولّي المشروط لمعنى خفيّ، فكأنّه يقول: فإن تولّيتم فلم تفوّتوا عليّ أجرا ولم تنقصوني شيئا ولم يعظم عليّ توليتكم.
74 - {إِلى قَوْمِهِمْ:} المراد بهم الهالكون دون المفلحين، وإنّما خصّهم لتمحض الوعيد.
{فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ:} أي: لم يكن الملتزمون بطريقة الماضين بمؤمنين بالذي كذّبت به أئمّتهم من قبل. وقيل: فما كانوا ليؤمنوا به في المستقبل من أعمارهم بسبب تكذيبهم أوّل مرّة فإنّه ران على قلوبهم.
76 و77 - {أَتَقُولُونَ:} {إِنَّ هذا لَسِحْرٌ} مُبِينٌ {لِلْحَقِّ لَمّا جاءَكُمْ.}
وقوله: {أَسِحْرٌ:} من كلام موسى عليه السّلام على وجه الإنكار.
78 - {لِتَلْفِتَنا:} «لتصرفنا» .
{الْكِبْرِياءُ:} العظمة والملك.
83 - {إِلاّ ذُرِّيَّةٌ:} أربعون أهل بيت من القبط ولدهم نساء بني إسرائيل كانوا يسمّون الذّرّيّة.
{لَعالٍ:} خبر عمّا مضى.
84 - {فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا:} إنّما أمرهم لئلاّ يخافوا دون الله فيفسد إيمانهم.
85 - {لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً:} كون المسلم فتنة للكافر أن تسوء عاقبته العاجلة ويشمت الكافر به ويقيس عليه عاقبته الآجلة وأن يرتدّ المسلم فيزيد الكافر إصرارا.
87 - {تَبَوَّءا:} اتّخذا المنزل، وأصله البواء وهو اللّزوم.
{بُيُوتاً:} مساجد. الكلبيّ وغيره: كانت مساجد بني إسرائيل ظاهرة فأمر فرعون بهدمها عند منابذة موسى عليه السّلام إيّاه فأمر الله اتّخاذ المساجد في بيوتهم وأن يجعلوها مستقبلة للكعبة قبلة إبراهيم وإسماعيل.
{وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً:} مستقبلة القبلة، وقيل: اجعلوها قبلة لكم تصلّون إليها، وقيل: اجعلوا بعضها مقابل بعض. وقيل: المراد به المصلّى، وقيل: المسجد.
وإنّما لم يؤمروا بالزّكاة؛ لأنّ أكثرهم كانوا مماليك لآل فرعون، أو كانوا فقراء.
88 - {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ:} لمّا دعا انقلبت أعيان أموالهم حتى صار سكّرهم حجارة.