فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206718 من 466147

{وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ} [التوبة: 99] أي: موجب بعمليات الروح، فإن السالك مهما يسلك في مهامه النفس وأودية القلوب كل خطوة يخطوها كما تقربه إلى الله يتقرب الله إليه بأصناف ألطافه بقربة تقربه إلى الروح، ويتقرب الروح إليه بتجليات صفاته وتصرفات أوصافهم، {سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ} [التوبة: 99] بجذبات ألطافه يأخذهم منهم ويهديهم برحمته إليه، {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} [التوبة: 99] أي: ستار بصفته ومغفرته للصادق السالك الطالب العاش، {رَّحِيمٌ} [التوبة: 99] بطالبية؛ إذ لا يصلون إليه إلا بجذبات رحمته.

ثم أخبر عن السابقين الصادقين العاشقين بقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ} [التوبة: 100] أي: الذين سبقت لهم العناية الأزلية كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنَى} [الأنبياء: 101] الأولون في سبق العناية لهم أيضاً، والسابقون في الخروج من العدم، الأولون عند الخروج، وهم أهل الصف الأول في عالم الأرواح؛ إذ كانت الأرواح صفوفاً كالجنود المجندة، وأيضاً السابقون في الخروج عن صلب آدم عليه السلام عند أخذ ربهم وعند سماع خطاب ربهم حين قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] والسابقون الأولون في جواب: {بَلَى} [الأعراف: 172] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت