فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206717 من 466147

{مَغْرَماً} أي: لا حاصل أو سعيه صلاح وهذه خصائص النفس الأمارة بالسوء، فإن أنفق أن تكون مقهورة تحت سطوات الشريعة والطريقة فيصدر منها اختياراً واضطراراً بذل جهد وسعي في طلب الكمال على خلاف طبعها؛ لتتحسر على ذلك وتحتال في إبطائها والخلاص منها طلباً للاستراحة وتتبع شهواتها ولذاتها، {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} [التوبة: 98] أي: ينتظر آفة تفتح للقلب، ويترصد فترة مانعة للقلب على الاشتغال بطلب الكمال، {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} [التوبة: 98] أي: على النفوس يدرو البلاء من استيلاء القلب عليها وقهرها بما يخالف هواها وطبعها، {وَاللَّهُ سَمِيعٌ} [التوبة: 98] سمع في الأزل، وأجاب هذا الدعاء في حقها وألزمها مطاوعة الشرع ومخالفة الهوى، {عَلِيمٌ} [التوبة: 98] بمن يسمع في حقه الدعاء.

{وَمِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: 99] أي: ومن النفوس، {مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} [التوبة: 99] أي: من يؤمن بنور الله بعد أن تجلى الله سبحانه على قلبه فتنور وأشرقت أرض النفس بنور ربها، فتؤمن من بالله بنوره وترى الدرجات الأخروية بهذا النور فتؤمن بها، {وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ} [التوبة: 99] من الجد والاجتهاد في طلب الكمال، {قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ} [التوبة: 99] على قضية:"من تقرب إلي شبراً تقربت منه ذراعاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت