فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191283 من 466147

قيل: ومعنى {مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} تمهروا فيه، من مرن فلان على عمله ومرد عليه، إذا دَرِب به وضري حتى لان ومهر فيه.

وقوله: {لَا تَعْلَمُهُمْ} في موضع رفع على النعت للمذكورين أيضًا، كقوله: {مَرَدُوا} ، أي: لا تعرفهم، ولذلك تعدَّى إلى مفعول واحد.

وقوله: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} انتصاب {مَرَّتَيْنِ} على المصدر لا على الظرف كما زعم بعضهم، كأنه قيل: سنعذبهم تعذيبتين، يعضده قول المفسرين: أحد العذابين كذا، والآخر كذا، وقوله تعالى: {ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} ولم يقل: إلى وقت عظيم،[والله أعلم بكتابه.

والذي يظهر أن الوقت مقدر معروف، وأما عذابهم والعياذ بالله - ليس فيه انحصار وقت، وإنما هو دائم الأبد على الكافر، كما أن رحمته دائمة الأبد، ومصداق ذلك في كتاب الله، أما أهل النار وهم أهل الشرك قوله:

{وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} ، وأما الجَنَّة فكما قال تعالى: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48] ].

{وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا} ارتفع (أخرون) إما بالعطف على {مُنَافِقُونَ} ، و {اعْتَرَفُوا} صفته، و {خَلَطُوا} صفة بعد صفة. أو بالابتداء والخبر {خَلَطُوا} .

والخلط هنا بمعنى الجمع، ولذلك جيء بالواو دودن الباء؛ لأن الواو للجمع.

وقوله: {وَآخَرَ سَيِّئًا} عطف على {عَمَلًا} .

وقوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} جملة مستأنفة، وقيل: {خَلَطُوا} حال و (قد) قبله مضمرة، وهذه الجملة هي الخبر.

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} : (من) تحتمل أن تكون من صلة {خُذْ} ، وأن تكون حالًا من {صَدَقَةً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت