وروي أنه سمع رجلًا يقرؤه بالواو، فقال من أقرأك؟ قال: أُبَيّ، فدعاه،
فقال: أقرأنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنك لتبيع القَرَظ بالبقيع، قال: صدقت.
وخبر الابتداء الذي هو (السابقونَ) مع ما عطف عليه: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} .
وقد جوز أن يكون (السابقونَ) عطفًا على {مَنْ يُؤْمِنُ} على تقدير: ومنهم السابقون، وأن يكون مبتدأ، والخبر {الأَوَّلُونَ} على معنى: والسابقون إلى الهجرة الأولون من أهل الملة، أو السابقون إلى الجَنَّة الأولون إلى الهجرة، أو {مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} على معنى: أن السابقين من هذه الأمة هم من المهاجرين والأنصار.
والوجه هو الأول وعليه الجل.
وقوله: {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} في مصاحف أهل مكة (من تحتها) ، وهي قراءة ابن كثير، وفي سائر المصاحف {تَحْتَهَا} بغير (مِن) ، وهي قراءة الجمهور.
وتحت: على هذه القراءة ظرف، وعلى قراءة ابن كثير اسم.
و {خَالِدِينَ} : حال من الهاء والميم في {لَهُمْ} ، و {أَبَدًا} : ظرف لخالدين.
{وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ} (منافقون) مبتدأ، و (ممن حولكم) الخبر.
و {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ} فيه وجهان:
أحدهما: عطف على خبر المبتدأ الذي هو (ممن حولكم) . و {مَرَدُوا} صفة لـ {مُنَافِقُونَ} فصل بينها وبينه بمعطوف، والتقدير: وممن حولكم أيها المؤمنون، أي: حول بلدكم ومن أهل المدينة قوم منافقون مردوا على النفاق.
والثاني: جملة من مبتدأ وخبر معطوفة على المبتدأ والخبر، و {مَرَدُوا} صفة موصوف محذوف، وذلك الموصوف هو المبتدأ، والتقدير: ومن أهل المدينة قوم مردوا على النفاق.
ويحتمل أن يكون {مَرَدُوا} صفة للجميع.