فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191280 من 466147

{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (98) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا} (مَن) موصول مبتدأ، و (من الأعراب) الخبر، و (ما) موصول مفعول أول لـ (يتخذ) ، و (مغرمًا) ثان. والمغرم والغرامة بمعنىً، وهو ما ينفقه الشخص ولا يلزمه.

وقوله: {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} (بكم) من صلة التربص، وقد جوز أن يكون حالًا من الدوائر.

والدوائر: جمع الدائرة، وهي الحالة التي تدور على الإِنسان مما يكره، ودوائر الزمان: صروفه التي تأتي مرّة بخير ومرة بشر.

وقوله: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} قرئ: بفتح السين وضمها، أما الفتح: فهو الفساد والرداءة، وأما الضم: فهو البلاء والمكروه.

وعلى الجملة هو بالفتح: مصدر ساءه يسوؤه سوءًا ومساءةً، نقيض سرَّه، وبالضم: الاسم، وإضافة الدائرة إلى السوء على طريق التأكيد والبيان، وفي الدائرة وجهان:

أحدهما: مصدر كالعافية والعاقبة.

والثاني: صفة غالبة: حالة تدور بالإنسان وتحيط به.

قال الشيخ أبو علي رَحِمَهُ اللهُ: والصفة أكثر في الكلام، وينبغي أن يحمل عليها.

{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} (قربات) مفعول ثان لـ (يَتَّخِذُ) ، و {عِنْدَ اللَّهِ} ظرف لـ {قُرُبَاتٍ} على معنى: أن ما ينفقه سبب لحصول القربات عند الله.

وقد جوز أن يكون ظرفًا لـ (يَتَّخِذُ) ، وأن يكون صفة لـ {قُرُبَاتٍ} .

وقوله: {وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} : فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت