فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191279 من 466147

فإذا فهم هذا فقوله تعالى: {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} قد اقتصر على مفعول واحد وهو (نا) ، وحذف الثاني والثالث، والتقدير: قد نبأنا الله بعضًا من أخباركم موضحًا، فحُذفا للعلم بهما.

ولا يجوز أن تكون (مِن) في قوله: {مِنْ أَخْبَارِكُمْ} مزيدة على رأي أبي الحسن وتكون هي المفعول الثاني، ويكون الثالث محذوفًا، كما زعم بعضهم، وهو سهوٌ لما ذكرت آنفًا من أن الاقتصار في هذا الباب لا يجوز على اثنين دون الثالث، وفيه كلام لا يليق ذكره هنا.

{سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} انتصاب قوله: {جَزَاءً} على المصدر، أي: يُجزَون جزاء، أو يعذَّبُون له، فيكون مفعولًا من أجله، و (ما) من صلته.

و (ما) موصولة أو مصدرية.

{الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} انتصاب قوله: {كُفْرًا وَنِفَاقًا} على التمييز، وجيء بقوله: {أَشَدُّ} مع كون كفر ثلاثيًّا؛ لأجل المعطوف عليه وهو (نفاقًا) ؛ لأنَّ فعله نافق.

والأعراب: أهل البدو، أخبر الله جل ذكره: أن كفرهم ونفاقهم أشد من كفر أهل الحَضَر، لجفائهم وقسوتهم وتوحشهم ونشئهم في بعد من مشاهدة البصراء ومعرفة الكِتاب والسنة.

وقوله: {وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا} أي: وأحق وأولى بألَّا يعلموا حدود الدين وحقائقه من الحلال والحرام وغيرهما للسبب المذكور آنفًا.

فـ (أن) في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت