فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191278 من 466147

وقوله: {حَزَنًا} مصدر في موضع الحال من المستكن في {تَفِيضُ} أي: تفيض حزينة، أو مفعولٌ له، أي: تفيض من أجل الحزن، أو منصوب على المصدر بفعل دل عليه ما قبله وهو اختيار الزمخشري؛ لأنه قال: {أَلَّا يَجِدُوا} لئلا يجدوا، ومحله نصب على أنَّه مفعول له، وناصبه المفعول له الذي هو {حَزَنًا} ولم يذكر غير هذا.

وقيل: هو تمييز بمعنى: تسيل من الدمع من حزن في قلوبهم.

فإن قلت: لَمْ أفرد الخبر وهو {تَفِيضُ} ، والمخبر عنه جمع؟ قلت: قيل: لأنَّ الفيض في الحقيقة ليس للأعين، وإنما هو للدمع، والتقدير: وأعينهم يفيض دمعها، ثم حول الفيض إلى الأعين وجعلت كأن كلها دمع فائض، وترك الفعل موحَّدًا تنبيهًا على ذلك.

فإن قلت: هل يجوز أن يكون قوله: {أَلَّا يَجِدُوا} من صلة {تَفِيضُ} ؟ قلت: نعم ويحسن ذلك، بمعنى يبكون لعدم وجدانهم النفقة، والأول أحسن للقرب.

{إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (93) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَهُمْ أَغْنِيَاءُ} في موضع الحال من الفاعل في {يَسْتَأْذِنُونَكَ} .

وقوله: {رَضُوا} فيه وجهان:

أحدهما: حال وقد قبله مرادة.

والثاني: مستأنف، قيل: كأنه قيل: ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء، فقيل: رضوا بالدَّنَاءة والضَّعَةِ والانتظام في جملة الخوالف.

{يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (94) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ} أُجري (نَبَّأَ) مجرى أعلم من حيث كان معناه الإِخبار، والإِخبار قريب من الإِعلام، فلذلك يتعدى إلى ثلاثة مفعولين كأعلم، ويجوز الاقتصار في هذا الباب على مفعول واحد وهو الأول، ولا يجوز على اثنين دون الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت