فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191265 من 466147

وقوله: {وَرَحْمَةٌ} قرئ: بالرفع: عطفًا على أُذُن، أي: هو مستمع خير ورحمة، جعله - صلى الله عليه وسلم - نفس الرحمة، لكثرة وقوعها به وعلى يديه {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} و: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، أو على تأويل: وهو ذو رحمة.

وبالجر عطفًا على {خَيْرٍ} على قراءة من جره، أي: هو أذنُ خيرٍ ورحمةٍ لا يسمع غيرهما، وقد ذكرت آنفًا.

وبالنصب، على أنها علَّةٌ معلَّلُها محذوف تقديره: ورَحمةً يأذن لكم،

فحذف؛ لأن قوله: {أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ} يدل عليه.

{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) } :

قوله عز وجل: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} اسم (الله) رفع بالابتداء و {وَرَسُولُهُ} عطف عليه، و {أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} الجملة في موضع رفع بحق الخبر عن الرسول، وخبر اسم الله محذوف دل عليه خبر الرسول، والتقدير: والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه، ثم حذف أحد الخبرين وهو الأول لدلالة الثاني عليه، كقول الشاعر:

266 -نحنُ بما عندنا وأنتَ بما ... عندكَ راضٍ والرأيُ مُخْتَلِفُ

والتقدير: نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راض.

ولك أن تجعل {أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} خبرًا عن اسم (الله) ، وتحذف خبر الرسول، أي: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك.

والأول أمتن وهو مذهب صاحب الكتاب رحمهُ اللهُ. لأن كل كلام يصح معناه على ترتيبه فليس لنا أن نغير ترتيبه من غير اضطرار خصوصًا في الكتاب العزيز.

والهاء في قوله: {أَنْ يُرْضُوهُ} للرسول عليه الصلاة والسلام على الوجه الأول، ولاسم الله جل ذكره على الوجه الثاني.

وقيل: {أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} خبر عنهما، إذ لا تفاوت بين رضا الله ورضا رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الرسول عليه السَّلام قائم مقامه بشهادة قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} ، فكانا كذلك في حكمٍ مرضيٍّ واحد، ولذلك وحد الضمير في قوله: {أَنْ يُرْضُوهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت