فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191262 من 466147

والمدخل: الموضع الذي يدخل فيه، وهو مفتعل من الدخول، وأصله مدتخل، فأدغمت الدال في التاء بعد قلبها دالًا، وقرئ: (مَدْخَلًا) بفتح الميم والخاء من غير تشديد، وهو مكان من دخل.

و: (مُدْخَلًا) بضم الميم وفتح الخاء من غير تشديد أيضًا من أدخل، وهو مكان أيضًا، أي: مكانًا يُدخلون فيه أنفسَهم.

و (مُندخلًا) من اندخل، وهو شاذ؛ لأن أصله وهو ثُلاثِيهُ غير متعدٍ عند صاحب الكتاب.

وقيل: الملجأ وما بعده مصادر، والوجه هو الأول، وهو أن يكون أمكنةً، وعليه الجلّ.

وقوله: {وَهُمْ يَجْمَحُونَ} في موضع الحال من الضمير في {لَوَلَّوْا} أي: لرجعوا إليه مسرعين، من الفَرَس الجموح وهو الذي إذا حَمل لم يردَّهُ اللجام، يقال جَمَحَ الفرسُ يَجمح جُموحًا وجِماحًا، إذا اعْتَزَّ فارسَه وغلبه، فهو جَموح.

ورجل جموح أيضًا: وهو الذي يركب هواه فلا يمكن رده.

وقرئ: (لَوالَوا) بألف بين الواو واللام مع تخفيف اللام، وهما بمعنىً، أعني ولَّوا ووالوا، وفَعَّل وفاعل يتعاقبان، نحو: ضعَّفتُ الشيء وضاعفتُه، وسوَّفت الرجل وساوفته.

وقرئ: (وهم يجمزون) ، فقيل لقارئه: وما يجمزون؟ إنما هي يجمحون، فقال: يجمحون ويجمزون ويشتدون واحد.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) } :

قوله عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ} قرئ: بضم الميم وكسرها، وهما لغتان بمعنى، أي: يعيبك في قسمة الصدقات، ويطعن عليك، واللمز: العيب والطعن.

وقرئ: (يلمّزك) بتشديد الميم. و (يلامزك) بألف بعد اللام. والبناء على التفعيل والمفاعلة مبالغة في اللمز.

وقوله: {إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} (إذا) هذه هي التي يجازَى بها الشرط، وهي مكانية كالتي للمفاجأة، وما بعدها مبتدأ وخبرٌ في موضع جزم معها بالجزاء، كالفاء مع ما بعدها في نحو قولك: إن تأتني فأنت مكرم، فقوله: {وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} بمنزلة قولك: فإن لم يعطوا منها فهم يسخطون، بمعنى: فاجؤوا السخط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت