فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191258 من 466147

فعلى التشبيه.

ومحل {يَبْغُونَكُمُ} : النصب على الحال من الواو في {وَلَأَوْضَعُوا} ، وكتب في"الإِمام" (وَلَا أَوْضَعُوا) بزيادة ألف قبل الفاء، قيل: وسبب ذلك أن الفتحة كانت تكتب ألفًا قبل الخط العربي، والخط العربي اخترع قريبًا من نزول القرآن، وقد بقي من ذلك الألف أثر في الطباع، فكتبوا صورة الهمزة ألفًا وفتحتها ألفًا أخرى، ومثله: {أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ} .

وقوله: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} ابتداء وخبر، و {لَهُمْ} من صلة {سَمَّاعُونَ} وفيه وجهان:

أحدهما: وفيكم أيها المؤمنون عيون لهم، أي: جواسيس يسمعون حديثكم فينقلونه إليهم.

والثاني: فيكم قوم يسمعون للمنافقين ويطيعونهم.

واختلف في هؤلاء العيون، فقيل: هم مؤمنون، وقيل: بل منافقون.

{لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) } :

قوله عز وجل: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل غزوة

تبوك. {وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} أي: ودبروا لك الحيل والمكايد، وبالغوا في إبطال أمرك.

وقوله: {حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ} (حتى) من صلة التقليب، والحق هو النصر والتأييد.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) } :

قوله عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي} (مَن) موصول مبتدأ، و {وَمِنْهُمْ} خبره. والمعنى: ائذن لي في القعود ولا تفتنِّي، أي: ولا توقعني في الفتنة، وهي الإِثم، بأن لا تأذن لي، فإني إن تخلفت بغير إذنك أثمت.

وقوله: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} (سقطوا) محمول على معنى {مَنْ} ، وفي بعض المصاحف (سقط) حملًا على لفظه؛ لأن {مَنْ} موحد اللفظ مجموع المعنى، وقد أوضحت حكمه في أول"البقرة"بأشبع ما يكون.

{إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (50) } :

قوله عز وجل: {قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل ما وقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت