فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191226 من 466147

وَ (مِنْ أَوَّلِ) : يَتَعَلَّق ُ بِأَسَّسَ؛ وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَ بَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ: مِنْ تَأْسِيسِ أَوَّلِ يَوْمٍ؛ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ «مِنْ» لَا تَدْخُلُ عَلَى الزَّمَانِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِمُنْذُ، وَهَذَا ضَعِيفٌ هَاهُنَا؛ لِأَنَّ التَّأْسِيسَ الْمُقَدَّرَ لَيْسَ بِمَكَانٍ حَتَّى تَكُونَ «مِنْ» لِابْتِدَاءِ غَايَتِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ دُخُولِ «مِنْ» عَلَى الزَّمَانِ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ دُخُولِهَا عَلَى «قَبْلَ» الَّتِي يُرَادُ بِهَا الزَّمَانُ، وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ.

وَالْخَبَرُ: (أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ) وَ «فِيهِ» الْأُولَى تَتَعَلَّقُ بِـ «تَقُومَ» ، وَالتَّاءُ لِخِطَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

(فِيهِ رِجَالٌ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ صِفَةٌ لِمَسْجِدٍ جَاءَتْ بَعْدَ الْخَبَرِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْجُمْلَةَ حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِي «فِيهِ» الْأُولَى، وَالْعَامِلُ فِيهِ «تَقُومَ» . وَالثَّالِثُ: هِيَ مُسْتَأْنَفَةٌ.

قَالَ تَعَالَى: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (109) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى تَقْوَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «أَسَّسَ» ؛ أَيْ: عَلَى قَصْدِ التَّقْوَى؛ وَالتَّقْدِيرُ: قَاصِدًا بِبُنْيَانِهِ التَّقْوَى.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِأَسَّسَ.

(جُرُفٍ) : بِالضَّمِّ وَالْإِسْكَانِ، وَهُمَا لُغَتَانِ.

وَفِي (هَارٍ) : وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَصْلُهُ «هَوَرَ» أَوْ «هَيَرَ» عَلَى فَعَلَ، فَلَمَّا تَحَرَّكَ حَرْفُ الْعِلَّةِ، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهُ قُلِبَ أَلِفًا؛ وَهَذَا يُعْرَفُ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ وَالْجَرِّ مِثْلُ قَوْلِهِمْ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت