فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162534 من 466147

اختلف فيه فقيل هو المال وقيل هو الجمال وقيل الأثاث. والأليق به أن يقال هو عبارة عن سعة الرزق والتمتع في العيش واتخاذ الملابس، وأصله من ريش الطائر.

-وقوله تعالى: {ولباس التقوى} :

اختلف فيه أيضًا فقيل العمل الصالح وقيل الإيمان وقيل السمت الحسن في الوجه وقيل الحياء وقيل الخشية لله تعالى وقيل هو لبس الصوف وخشن الثياب وكل ما فيه تواضع لله تعالى وقيل هو العفاف وقيل هو استشعار تقوى الله تعالى في ما أمر به ونهى عنه وقيل هو السلاح وآلة الجهاد وقيل هو ستر العورة وقيل هو الورع والسمت الحسن في الدنيا. فهذه عشرة أقوال. وقوله: {ذلك خير} أي لباس التقوى خير من الثياب.

-قوله تعالى: {قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم} :

استدل به كثير من الفقهاء على وجوب ستر العورة. قالوا لأنه تعالى قال: {يواري سوءاتكم} وذلك إشارة إلى وجوب الستر ورد غيرهم هذا الاستدلال وقال إنما ذكر الله تعالى هذا تنبيهًا لعباده على ما أنعم به عليهم من اللباس فقط. واحتج أيضًا من أجب الستر بقوله تعالى: {لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما} . وقال من رد هذا الاستدلال إنما ذكر الله تعالى ذلك على جهة التحذير من زوال النعم. قال: وأيضًا فإنما جاء هذا في شرع أدم عليه السلام ولم يثبت أن شرعه لازم لنا.

وقوله: {سوءاتكم} يحتمل أن العورة من الرجل سوءتان خاصة. وهي مسألة قد اختلف فيها فقيل العورة السوءتان فقط وهو قول داود ومن حجته ما قدمناه لأنه تعالى إنما ذكر مواراة السوءات خاصة فدل على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت