وأصغرهم مكلب لم يؤذن له في الدّعوة، بل في الاحتجاج على النَّاس، يحتج على من وجده من أهل الظّاهر حتّى يكسر عليه مذهبه بحيث يرغب عنه، ويطلب الحق من المكلب، فيدلُّه على الداعي المأذون، فيأخذ العهد عليه بشهود ككلب الصَّيد.
وسابعهم: مؤمن آمن، ودخل في عهد الإمام.
قالوا: والنقباء تدور أحكامهم على اثني عشر.
قالوا: ومن ثمّ قررت الإمامية القطعية عدد أئمتهم اثني عشر، وإنما هي عدة النقباء.
ومن مذهبهم: أن من مات ولم يعرف إمام عصره وزمانه، أو مات ولم يكن له في عنقه بيعة إمام معصوم مات ميتة جاهلية.
قال العضد في"مواقفه": وأصل دعوتهم على إبطال الشرائع مع الغيارية من المجوس، راموا عند شوكة الإسلام تأويل الشرائع على
وجه يعود على قواعد أسلافهم.
ورأسهم: حمدان قرمط.
وقيل: عبد الله بن ميمون القداح.
ولهم في الدعوى مراتب:
-الذوق: وهو تفرس حال المدعو هل هو قابل للدعوة أم لا، ولذلك منعوا البذر في السبخة؛ أي: دعوة من ليس قائلًا لها، والتكلم في بيت فيه سراج، أو رقعة، أو متكلم.
-ثم التأنيس باستمالة كلّ أحد بما يميل إليه من زهد وخلاعة].
-ثمّ التشكيك في أركان الشّريعة بمقطعات السور كَـ: {الم} ، و {حم} ، وقضاء صوم الحائض دون صلاتها، والغسل من المني دون البول، وعدد الركعات ليتعلّق قلبه بمراجعتهم فيها.
-ثمّ الربط: أخذ الميثاق منه يجب اعتقاده أن لا يفشي لهم سرًا، وجوابه على الإمام في كلّ ما يشكل عليه.
-ثمّ التدليس: وهو دعوى موافقة أكابر الدِّين والدنيا لهم حتّى يزداد ميله.
-ثمّ التأسيس: وهو تمهيد مقدمات يقبلها المدعو.
-ثمّ السلخ عن الاعتقادات: وحينئذ يأخذون في الإباحة، والحث على استعجال اللذات، وتأويل الشرائع.
فقولهم: الوضوء عبارة عن موالاة الإمام.
والتيمُّم: الأخذ من المأذون عند غيبة الإمام.
والصلاة: عبارة عن الباطن الّذي هو الرسول بدليل أن الصّلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.
والغسل: تجديد العهد.
والزكاة: تزكية النفس بمعرفة ما هم عليه إلى غير ذلك من قبائح تأويلاتهم الفاسدة؛ قبحهم الله تعالى.