وقال إسحاق بن راهويه: كان معروفا عند أهل العلم بوضع الحديث، وروايته إنما هي عن التابعين، ولم يلق أحدا من الصحابة.
وقال أبو نعيم الأصبهاني: وضاع للأحاديث، لا يسوي شيئا.
ينظر: الجرح والتعديل 5: 169، المغني في الضعفاء 1: 358، لسان الميزان 3: 416.
الشواهد:
يشهد لهذا الحديث؛ ثلاثة أحاديث -فيما وقفت عليه-، وهي كما يلي:
1 -عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} قالوا: يا رسول الله، وكيف يشرح صدره؟ قال: (يدخل فيه النور، فينفسح) ، قالوا: وهل لذلك من علامة يا رسول الله؟ قال: (التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل أن ينزل الموت) .
أخرجه الطبري 9: 542، 543، والحاكم في المستدرك 4: 311، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) 41: 462، من طرق عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.
وأشار إلى هذه الطرق؛ الإمام الدارقطني، جاء في (العلل) له 5: 188 رقم: (812) :"وسئل عن حديث عبيدة، عن عبد الله، قلنا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما نزلت هذه الآية {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام: 125] : وكيف ذلك؟ قال: (يدخل النور فيه، فيفسح له) قال: وما علامة ذلك؟ قال: (التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله) ."
فقال: يرويه عمرو بن مرة، واختلف عنه، فرواه:
1 -مالك بن مغول، عن عمرو بن مرة، عن عبيدة، عن عبد الله.
قاله: عبد الله بن محمد بن المغيرة عنه، وتفرد بذلك.
2 -ورواه: زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله.
قاله: أبو عبد الرحيم، عن زيد.
وخالفه: يزيد بن سنان، فرواه عن: زيد، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-
3 -وقال وكيع، عن المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله.
وكلها وهم، والصواب: عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن المسور مرسلا، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كذلك قاله الثوري.