أخرجه البخاري (3429) في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} (لقمان: 12) ، و (4776) في تفسير القرآن: باب لا تشرك بالله، إن الشرك لظلم عظيم، و (6918) في استتابة المرتدين: باب إثم من أشرك بالله .. إلخ، و (6937) فيه: باب ما جاء في المتأولين، ومسلم (124) في الإيمان: باب صدق الإيمان وإخلاصه، والترمذي (3067) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنعام، وأحمد 1: 378، 424، 444، كلهم من طريق الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه- .. فذكره. واللفظ لأحمد في الموضع الأول.
تنبيه:
تفسير الظلم في الآية بالشرك مذهب عامة السلف تمشيا مع الحديث الصحيح الصريح، لكن من العجب قول الزمخشري في (الكشاف) 2: 41:" {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} أي: لم يخلطوا إيمانهم بمعصية تفسقهم، وأبى تفسير الظلم بالكفر لفظ اللبس".
وقد تعقبه أبو حيان في (البحر المحيط) 4: 571 فقال:"وهذه دفينة اعتزال، أي إن الفاسق ليس له الأمن إذا مات مصراً على الكبيرة .. وقد فسره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالشرك فوجب قبوله".
قال تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125] .
(74) عن أبي جعفر المدائني قال: سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-أي المؤمنين أكيس؟ قال: (أكثركم ذكرا للموت، وأحسنكم لما بعده استعدادا) ، قال: وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن هذه الآية: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} قالوا: كيف يشرح صدره يا رسول الله؟ قال: (نور يقذف فيه فيشرح له، ويفسح) قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: (الإنابة الى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت) .
تخريجه: