فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143368 من 466147

فطلب الكتبة والفريسيون معجزة، في أظهرها عيسى - عليه السلام - في هذا الوقت، وما أحالهم إلى معجزة صدرت عنه فيما قبل هذا السؤال؛ بل سبهم وأطلق عليهم لفظ الفاسق والشرير، ووعد بالمعجزة التي لم تصدر عنه؛ لأن قوله كما كان يونان في بطن الحوت الخ، غلط بلا شبهة كما علمت في الفصل الثالث من الباب الأول، وإن قطعنا النظر عن كونه غلطًا، فمطلق قيامه لم ير الكتبة، والفريسيون بأعينهم، ولو قام عيسى عليه السلام من الأموات، كان عليه أن يظهر نفسه على هؤلاء المنكرين الطالبين آية ليصير حجة عليهم، ووفاء بالوعد. وهو ما أظهر نفسه عليهم، ولا على اليهود الآخرين، ولو مرة واحدة، ولذلك لا يعتقدون هذا القيام؛ بل هم يقولون من ذاك العهد إلى هذا الحين، إن تلاميذه سرقوا جثته من القبر ليلًا.

(السادس) في الباب الرابع من إنجيل متى (7: 3) : فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ:"إِنْ كُنْتَ ابْنَ الله فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا". 4 فَأَجَابَ وَقَالَ:"مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ"

وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ الله". 5 ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ، 6 وَقَالَ لَهُ:"إِنْ كُنْتَ ابْنَ الله فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلَ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلَائِكَتَهُ بِكَ، فَعَلَى أَيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لَا تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلُكَ". 7 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:"مَكْتُوبٌ أَيْضًا: لَا تُجَرِّب الرَّبَّ إِلَهَكَ.

فطلب إبليس على سبيل الامتحان من عيسى - عليه السلام - معجزتين، فما أجاب بواحدة منهما، واعترف في المرة الثانية أنه لا يليق بالمربوب أن يجرب ربه، بل مقتضى العبودية مراعاة الأدب وعدم التجربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت