[الأنعام: 98]
اختلفوا في كسر القاف وفتحها من قوله تعالى «1» :
فمستقر [الأنعام/ 98] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: فمستقر بكسر القاف .
وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائيّ:
فمستقر بفتح القاف «2» .
قال سيبويه: قالوا: قرّ في مكانه واستقرّ ، كما قالوا:
جلب الجرح وأجلب ، يريد بهما «3» شيئا واحدا . فكما بني هذا على فعلت ، بني هذا على استفعلت «4» ، فمن كسر القاف كان المستقرّ بمعنى القارّ .
وإذا كان كذلك وجب أن يكون خبره المضمر منكم ، أي: منكم مستقرّ ، كقولك: بعضكم مستقرّ ، أي: مستقرّ في الأرحام ، وقال: يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق [الزمر/ 6] ، كما قال: وقد خلقكم أطوارا [نوح/ 14] .
ومن فتح مستقر* «5» فليس «6» على أنه مفعول به . ألا ترى أنّ استقرّ لا يتعدى ؟ ، وإذا لم يتعدّ لم يكن «7» منه اسم
(1) في (ط) : عز وجل .
(2) السبعة 263 .
(3) في (ط) : بهما جميعا شيئا .
(4) سيبويه 2/ 240 باب استفعلت .
(5) سقطت من (ط) مستقر .
(6) سقطت من (م) فليس .
(7) في (ط) : يبن .