مفعول به ، وإذا لم يكن مفعولا به كان اسم مكان ، فالمستقرّ بمنزلة المقرّ كما أن «1» المستقرّ بمنزلة القارّ ، وإذا كان كذلك لم يجز أن يكون خبره المضمر منكم ، كما جاز ذلك في قول من كسر القاف ، فإذا لم يجز ذلك جعلت الخبر المضمر لكم ، فيكون التقدير: لكم مقرّ .
وأما «2» المستودع فإن استودع فعل يتعدى إلى مفعولين ، تقول: استودعت زيدا «3» ، وأودعت زيدا ألفا ، فاستودع مثل أودع كما أن استجاب بمنزلة «4» أجاب والمستودع «5» يجوز أن يكون الإنسان الذي استودع ذلك المكان ويجوز أن يكون المكان نفسه ، فمن قرأ: فمستقر بفتح القاف ، جعل المستودع مكانا ليكون مثل المعطوف عليه ، أي: فلكم مكان استقرار ومكان استيداع .
ومن قرأ: فمستقر فالمعنى: منكم مستقرّ في الأرحام ، ومنكم مستودع في الأصلاب ، فالمستودع اسم المفعول به فيكون مثل «6» المستقرّ في أنه اسم لغير المكان فعلى هذا يوجّه .
(1) في (ط) : كان .
(2) في (ط) : فأما .
(3) في (ط) : زيدا ألفا .
(4) في (ط) : مثل .
(5) في (ط) : فالمستودع .
(6) في (م) : «ليكون مثل» بالوقع .