فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143349 من 466147

الطريق الثالث: طريق السدي.

الطريق الرابع: قتادة بن دعامة.

الطريق الخامس: طريق أبي خلف الأعمى.

الطريق السادس: طريق عكرمة.

هذا هو القول الأول في سبب نزول الآية، لا يصح فيه طريق إلا في طريق قتادة، وعلى صحته فهو مرسل.

القول الثاني: نزلت في المختار بن أبي عبيد.

القول الثالث: نزلت في النضر بن الحارث.

القول الرابع: نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول.

الوجه الثاني: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن الله قال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} [الأنعام: 93] . ولا تمانع بين علماء الأمة أن ابن أبي سرح كان ممن قال: إني قد قلت مثل ما قال محمد، وأنه ارتد عن إسلامه ولحق بالمشركين، فكان لا شك بذلك من قيله مفتريًا كذبًا، وكذلك لا خلاف بين الجميع أن مسيلمة والعنسي الكذابين ادعيا على الله كذبًا أنه بعثهما نبيين، وقال كل واحد منهما: إن الله أوحى إليه، وهو كاذب في قيله؛ فإذا كان ذلك كذلك؛ فقد دخل في هذه الآية كل من كان مختلقًا على الله كذبًا وقائلًا في ذلك الزمان وفي غيره: أوحى الله إلي، وهو في قيله كاذب لم يوح الله إليه شيئًا؛ فأما التنزيل فإنه جائز أن يكون نزل بسبب بعضهم، وجائز أن يكون نزل بسبب جميعهم، وجائز أن يكون عنى به جميع المشركين من العرب؛ إذ كان قائلو ذلك منهم فلم يغيروه؛ فعيرهم الله بذلك، وتوعدهم بالعقوبة على تركهم نكير ذلك، ومع تركهم نكيره هم بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - مكذبون، ولنبوته جاحدون، ولآيات كتاب الله وتنزيله دافعون؛ فقال لهم جل ثناؤه: ومن أظلم ممن ادعى علي النبوة كاذبًا وقال: {أوحي إلي} ولم يوح إليه شيء، ومع ذلك يقول: {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} فينقض قوله بقوله، ويكذب بالذي تحققه، وينفي ما يثبته، وذلك إذا تدبره العاقل الأريب علم أن فاعله من عقله عديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت