فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138986 من 466147

ولذلك نجد الحق سبحانه وتعالى يقول عن هؤلاء الكافرين: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله قُلِ الحمد لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [لقمان: 25] .

والحق سبحانه يبلغ نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأل الكفار عمن خلق السماوات والأرض ، ولن يجدوا إجابة على ذلك إلا قولهم: إن الله هو الخالق . وهي إجابة الفطرة الأولى . ونرى في حياتنا أكثر من مثل على ذلك - ولله المثل الأعلى - عندما يسأل الأطفال عن شيء من الذي أحضره؟ فإننا نجد الإجابات تتسلسل إلى أن تصل إلى أن معطي كل شيء هو الله ، فإن سأل الطفل أمه: ماذا سنأكل؟ وتجيب الأم - على سبيل المثال - سنأكل بامية مثلاً . ويسأل الطفل: من أين؟ تجيب الأم: اشتراها والدك من بائع الخضر . ويسأل الطفل: ومن أين جاء بها بائع الخضر؟ تقول: الأم . من تاجر في السوق . يسأل الطفل: ومن أين جاء بها التاجر؟ تجيب الأم: من الفلاح الذي حرث الأرض وبذر فيها بذور البامية . يقول الطفل: من الذي خلق الأرض وأنبت النبات؟ تقول الأم: إنه الله ربنا خالق كل شيء .

لقد وصلت الأم بحوارها مع الطفل إلى عطاء الربوبية الذي يستوفي فيه المؤمن والكافر ، والمؤمن هو الذي يأخذ بجانب عطاء الربوبية عطاء الألوهية أيضاً ، وهو التكليف . فعطاء الألوهية يعطي المؤمن عطاء الربوبية مضافاً إليه العطاء الذي لا ينفذ ، إنه يعطي المؤمن زمانا لا يموت فيه ونعمة لا يتركها ولا تتركه ، ويأخذ المؤمن بالمنهج يقين الإشراق والإقبال على العمل في ضوء منهج الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت