فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136773 من 466147

وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه"أنه وجد غلماناً قد ألجؤوا ثعلباً إلى زاوية فطردهم عنه"، قال مالك: ولا أعلم إلا أنه قال:"أفي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هذا"، رواه البيهقي أيضاً.

وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه"أنه وجد رجلاً بالأسواف - وهو موضع بالمدينة - وقد اصطاد نهساً فأخذه زيد من يده فأرسل ، ثم قال: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم صيد ما بين لابتيها"، رواه البيهقي ، والرجل الذي اصطاد النهس هو شرحبيل بن سعد والنهي بضم النون وفتح الهاء بعدهما سين مهملة - طير صغير فوق العصفور شبيه بالقنبرة.

والأحاديث في الباب كثيرة جداً ، ولا شك في أن النصوص الصحيحة الصريحة التي أوردناها في حرم المدينة لا شك معها ، ولا لبس في أنها حرام ، لا ينفر صيدها ، لا يقطع شجرها ، ولا يختلى خلاها إلا لعلف ، وما احتج به بعض أهل العلم على أنها غير حرام من قوله صلى الله عليه وسلم"ما فعل النَّعَيْر يَا أَبَا عُمَيْرٍ"، لا دليل فيه ، لأنه محتمل لأن يكون ذلك قبل تحريم المدينة ، ومحتمل لأن يكون صيد في الحل ، ثم أدخل المدينة.

وقد استدل به بعض العلماء على جواز إمساك الصيد الذي صيد في الحل وإدخاله المدينة ، وما ك ان محتملاً لهذه الاحتمالات لا تعارض به النصوص الصريحة الصحيحة الكثيرة التي لا لبس فيها ولا احتمال ، فإذا علمت ذلك فاعلم أن العلماء القائلين بحرمة المدينة ، وهم جمهور علماء الأمة اختلفوا في صيد حرم المدينة هل يضمنه قاتله أو لا؟ وكذلك شجرها ، فذهب كثير من العلماء منهم مالك والشافعي في الجديد ، وأصحابهما وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وعليه أكثر أهل العلم إلى أنه موضع يجوز دخوله بغير إحرام ، فلم يجب فيه جزاء كصيد وج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت