فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135625 من 466147

ونقول في حياتنا اليومية: أُخذ فلان إلى الحبس لمدة أعوام في قطعة مخدرات . أي أنه أوقع نفسه في المكروه بسبب شيء ما . وقوله الحق: {فِي الخمر والميسر} دلت على أن العداوة والبغضاء مظروفة في الخمر والميسر . ويقول بعد ذلك: {وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصلاة فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} .

إن ذكر أي أمر يعني أن يكون هذا الأمر في بؤرة الشعور دائماً ، فكل معلومة يذكرها الإنسان تكون في بؤرة شعوره ، ومن بعد ذلك تتحرك لتحل محلها معلومة أخرى . وعندما يكون بال الإنسان مشغولاً بشيء فهذا الشيء لا يتزحزح من بؤرة الشعور إلى حاشية الشعور إلا بعد أن يأتي أمر آخر يشغل البال .

ولذلك نقول: إياكم أن تعتقدوا أن الذهن يفهم أي أمر من مرة واحدة أو من مرتين أو من ثلاث مرات . لا ، بل يفهم الذهن من مرة واحدة كآلة التصوير ، والمهم أن يكون ساعة التقاط المعلومة خالياً من غيرها ؛ ولذلك كنا نعرف أن إخواننا المكفوفين الدارسين معنا أقدر على الاستيعاب الحفظي منا نحن المبصرين ؛ لأن المبصر عندما يكون بصدد مسألة قد تنشغل عيناه بشيء ، فتكون بؤرة شعوره مشتتة . أما الأعمى فبؤرة شعوره تذكر فقط ما يسمعه .

وهكذا نعرف ما هو"الذكر". والخمر تطمس العقل وتستره فكيف يذكر الله إذن؟ وكذلك الصلاة ، وهي الذكر ، تسترها الخمر عنا . وكذلك الميسر الذي يلوح فيه الوهم بالكسب كالسراب ، فيلهث اللاعب خلف اللعب لعله يكسب ، ويفقد القدرة على ذكر الله والصلاة .

ولأن العداوة مسبقة بين الإنسان والشيطان ، نجد الشيطان قد قال فيما يحكيه الحق عنه: {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت