فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126928 من 466147

وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ الجار والمجرور متعلق باخذنا وهو معطوف على قوله تعالى ولقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل وضمير ميثاقهم اما راجع إلى الموصول يعني وأخذنا من النصارى في الإنجيل وعلى لسان عيسى عليه السّلام ميثاق النصارى بامتثال ما أمروا في الإنجيل مصدقا لما بين يديه من التورية ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد واما راجع إلى بنى إسرائيل المذكورين من قبل يعني أخذنا من النصارى ميثاق من ذكر قبلهم من قوم موسى أي ميثاقا مثل ميثاقهم قال الحسن فيه دليل على انهم نصارى بتسميتهم أنفسهم لا بتسمية الله تعالى والأولى أن يقال انه تعالى انما لم يقل ومن النصارى أخذنا ميثاقهم ليدل على انهم يسمّون أنفسهم بذلك ادّعاء لنصرة الله تعالى وليسوا كذلك وليس هذا الا للتعريض على الموجودين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا على أسلافهم فإن منهم من كانوا أنصار الله تعالى

على الحقيقة وأخذ الميثاق على هؤلاء الموجودين انما كان تبعا لاخذ الميثاق على ابائهم فَنَسُوا يعني أكثر هؤلاء الموجودين وبعض من قبلهم حَظًّا أي حظا وافيا أو حظهم مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ في الإنجيل فكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم بعد البشارة بمبعثه واتبعوا اهوائهم قبل ذلك فافترقوا فرقا منهم الملكائية والنسطورية واليعقوبية قال بعضهم ان الله ثالث ثلثة وبعضهم عيسى ابن الله وبعضهم ان الله هو المسيح فَأَغْرَيْنا يعني الصقنا والزمنا من غرى الشيء إذا لصق به ولزمه بَيْنَهُمُ قال مجاهد وقتادة يعني بين اليهود والنصارى وقال الربيع بين فرق النصارى وهو الأظهر الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ لأجل اختلاف اهوائهم في الدين إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بالجزاء والعقاب في الاخرة بِما كانُوا يَصْنَعُونَ في الدنيا من الكفر والمعاصي وترك الاقتداء بالكتب السماوية التي مآلها واحد والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت