{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] .
قوله: (وهم اليعقوبية) أي القائلون بالاتحاد.
قوله: {وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} هذا ترق في الرد عليهم.
قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: {وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ترق في الرد عليهم أيضاً.
قوله: (شاءه) أي تعلقت به إرادته وهي الممكنات، خرج بذلك ذاته وصفاته والمستحيلات فلا تتعلق القدرة والإرادة بشيء من ذلك.
قوله: (أي كأبنائه في القرب) أي فالمعنى على التشبيه، وهذا هو الصحيح، وقيل المعنى أبناء أنبياء الله، فالكلام على حذف مضاف. وسبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا جماعة من اليهود إلى الإسلام، وخوّفهم بعقاب الله تعالى، فقالوا: كيف تخوفنا به ونحن أبناء لله وأحباؤه؟ وهذه مقالة اليهود، وأما النصارى فقالوا مثلهم، زاعمين أن الله قال في الإنجيل: إن المسيح قال لهم إني ذاهب إلى أبي وأبيكم.
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاؤُاْ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم}
قوله: {قُلْ} (لهم يا محمد) أي إلزاماً وتبكيتاً، إن صح ما زعمتم، فلأي شيء يعذبكم في الدنيا بالقتل والمسخ، وقد اعترفتم بأنه تعالى سيعذبكم في الآخرة بالنار أياماً بعدد أيام عبادة العجل، ولو كان الأمر كما زعمتم، لما صدر منكم ما صدر، ولما وقع عليكم ما وقع.
قوله: (لا اعتراض عليه) أي لأنه القادر الفعال بالاختيار.
قوله: {عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ} أي في وقت لا تعرفون فيه توحيداً، فعليكم باتباعه.
قوله: (إذا لم يكن بينه وبين عيسى رسول الخ) هذا هو الصحيح، وقيل كان بين محمد وعيسى أربعة رسل، ثلاثة من بني إسرائيل، وواحد من حمير، وهو خالد بن سنان.
قوله: (ومدة ذلك خمسمائة وستون سنة) وقيل خمسمائة وخمسة وستون، وقيل خمسمائة وأربعون، وقيل أربعمائة وبضع وثلاثون، والصحيح أنها ستمائة ومدة ما بين موسى وعيسى ألف وسبعمائة سنة، لكنها ليست فترة لبعثة كثيرين من الأنبياء بينهما ويتعبدون بشريعة موسى، كداود وسليمان وزكريا ويحيى.