فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126918 من 466147

قيل: إنه إشارة إلى ما تقدم من تعذيب الله إياهم، فكأنه قيل: فلم عذب من كان قبلكم الذين كانوا أمثالكم ثم قال: (بَل أَنتُم بَشَرٌ ممَّن خَلَق) أي نسبتكم إليه نسبة العبودية كسائر الناس وإنما يَفْضُل من يفضل بالتقوى، كما قال: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) .

وكرر مع هذه الآية قوله: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) توكيداً لكونهم مُلكاً له، ونبه بقوله: (وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) على معنى قوله: (ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ) ونحوه من الآيات.

قوله عز وجل: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(19)

قوله: (أَن تَقُولُوا) أي كيلا تقولوا بيَّن الله لكم أن

تضلوا.

والفَترَة السكون والبطوء يقال فَتَرَ الشيء فُتُوراً.

وقد تقدم أن بعثة الأنبياء من ضرورات العباد إلى لا يسًتًغَني

عنها فعامة الناس يجهلون جزئيات مصالحهم وكلياتهم، وخاصتهم

يعرفون كلياتها دون جزئياتها، ولا يمكنهم أن يفرقوا الكليات.

على التحقيق إلا بعد انقضاء كثير من

عمرهم، فسَهَّل الله السبيل على جماعتهم من هدايتهم

إلى مصالحهم وعلى ذلك قوله:

(وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا)

فبين أنه تعالى أزاح علتهم فيمن بعث إليهم من البشير والنذير. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 4 صـ 299 - 310} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت