كما أن كون المسيح على صورة الله لا يمكن أن يستدل به على ألوهيته ، فإن آدم يشارك الله في هذه الصورة كما جاء في سفر التكوين عن خلقه:"قال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا... فخلق الإله الإنسان على صورته ، على صورة الله خلقه" (التكوين 1/26 - 27) .
فإن أصر النصارى على الجمع بين الصورة وألوهية المسيح فإن في الأسفار ما يكذبهم فقد جاء في إشعيا"اجتمعوا يا كل الأمم...لكي تعرفوا وتؤمنوا بي... قبلي لم يصور إله ، وبعدي لا يكون. أنا أنا الرب ، وليس غيري مخلص" (إشعيا 43/9 - 11) .
أزلية المسيح
ويتحدث النصارى عن المسيح الإله الذي كان موجوداً في الأزل قبل الخليقة ، ويستدلون لذلك بأمور ، منها ما أورده يوحنا على لسان المسيح أنه قال:"إن إبراهيم تشوق إلى أن يرى يومي هذا ، فقد رآني وابتهج بي ، من قبل أن يكون إبراهيم كنت أنا" (يوحنا 8/56 - 58) ، ففهموا منه - باطلاً - أن وجوده قبل إبراهيم يعني أنه كائن أزلي.
ويقول يوحنا عن المسيح:"هو ذا يأتي مع السحاب ، وستنظره كل عين ، والذين طعنوه...أنا هو الألف والياء ، البداية والنهاية" (الرؤيا1/7 - 8) أي الأول والآخر.
كما جاء في مقدمة يوحنا ما يفيد وجوداً أزلياً للمسيح قبل خلق العالم"في البدء كانت الكلمة ، الكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ، هذا كان في البدء عند الله" (يوحنا1/1 - 2) فهذه النصوص مصرحة برأي النصارى بأزلية المسيح وأبديته ، وعليه فهي دليل ألوهيته.