فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126757 من 466147

فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب هكذا أتكلم" (يوحنا 12/ 44 - 51) ، فالمقصود بكل ذلك رؤية المعرفة ، وقوله:"والذي يراني يرى الذي أرسلني"ولا يمكن أن يراد منه أن الذي رأى الآب المرسِل قد رأى الابن المرسَل ، إلا إذا كان المرسِل هو المرسَل ، وهو محال للمغايرة التي بينهما كما قال المسيح:"أبي أعظم مني" (يوحنا 14/28) ، وقال:"أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل" (يوحنا 10/29) ."

ومثل هذا الاستعمال الذي يفيد الاشتراك في الحكم بين المسيح والله ، والذي عبر عنه هنا بالرؤية ، مثل هذا معهود في العهد القديم والجديد ، ففي العهد القديم لما رفض بنو إسرائيل صموئيل"وقالوا له: هو ذا أنت قد شخت ، وابناك لم يسيرا في طريقك. فالآن اجعل لنا ملكاً يقضي لنا كسائر الشعوب ، فساء الأمر في عيني صموئيل... فقال الرب لصموئيل: اسمع لصوت الشعب في كل ما يقولون لك ، لأنهم لم يرفضوك أنت ، بل إياي رفضوا" (صموئيل(1) 8/4 - 7) ، إذ رفضهم طاعة صموئيل هو في الحقيقة عصيان لله في الحقيقة ، ولذا قال:"أليس وهو باق كان يبقى لك ، ولما بيع ألم يكن في سلطانك ، فما بالك وضعت في قلبك هذا الأمر ، أنت لم تكذب على الناس بل على الله ، أليس وهو باق كان يبقى لك ، ولما بيع ألم يكن في سلطانك ، فما بالك وضعت في قلبك هذا الأمر.أنت لم تكذب على الناس بل على الله" (أعمال 5/4 - 5) .

وكذا من يرى المسيح فكأنه يرى الله ، ومن قبِل المسيح فكأنما قبل الله عز وجل ، يقول لوقا:"من قبِل هذا الولد باسمي يقبلني. ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني" (لوقا 9/48) ، وكذا من رأى الآب فقد رآني ، لأنه"الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي ، لكن الأب الحال في هو يعمل الأعمال..." (يوحنا 14/10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت