فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126755 من 466147

و المعنى الصحيح لقوله:"لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه" (يوحنا 10/38) أن الله يكون في المسيح أي بمحبته وقداسته وإرشاده وتسديده ، لا بذاته المقدسة التي لا تحل في الهياكل"العلي لا يسكن في هياكل مصنوعات الأيادي" (أعمال 7/48) .

وقد تكرر هذا الأسلوب في التعبير عن وحدة الهدف والمشيئة في نصوص كثيرة منها قول بولس"أنا غرست ، وأبلوس سقى ، ...الغارس والساقي هما واحد ، فإننا نحن عاملان مع الله" (كورنثوس(1) 3/6 - 9).

ومثله جاء في التوراة في وصف الزوجين"يترك الرجل أباه وأمه ، ويلتصق بامرأته ، ويكونان جسداً واحداً" (التكوين 2/24) ، وغير ذلك من أمثلة وحدة المشيئة والهدف.

الذي رآني فقد رأى الآب

ومن أهم ما يستدل به النصارى على ألوهية المسيح قول المسيح"الذي رآني فقد رأى الآب" (يوحنا 14/9) ولفهم النص نعود إلى سياقه.

فالسياق من أوله يخبر عن أن المسيح قال لتلاميذه:"أنا أمضي لأعد لكم مكاناً ، وإن مضيت وأعددتُ لكم مكاناً آتي أيضاً وآخذكم"وقصده بالمكان الملكوت .

فلم يفهم عليه توما فقال:"يا سيد لسنا نعلم أين تذهب ، فكيف نقدر أن نعرف الطريق"، لقد فهم أنه يتحدث عن طريق حقيقي وعن رحلة حقيقية ، فقال له المسيح مصححاً ومبيناً أن الرحلة معنوية وليست حقيقية مكانية:"أنا هو الطريق والحق والحياة". (يوحنا14/1 - 6) ، أي إتباع شرعه ودينه هو وحده الموصل إلى رضوان الله وجنته ، كما في قول بطرس:"بالحق أنا أجد أن الله لا يقبل الوجوه. بل في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده" (أعمال 10/34) .

ثم طلب منه فيلبس أن يريهم الله ، فنهره المسيح وقال له:"ألست تعلم أني أنا في الأب ، والأب في ، الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي ، لكن الأب الحال في هو يعمل الأعمال..." (يوحنا 14/10) أي كيف تسأل ذلك يا فلبس ، وأنت يهودي تعلم أن الله لا يرى ، فالذي رآني رأى الآب ، حين رأى أعمال الله (المعجزات) التي أجراها على يد المسيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت