فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126739 من 466147

ولم يخطر ببال أحد من التلاميذ المعنى الاصطلاحي لكلمة الرب حين أطلقوها على المسيح ، فقد كانوا يريدون: المعلم والسيد ، ولذلك شبهوه بيوحنا المعمدان حين قالوا له:"يا رب علمنا أن نصلي كما علم يوحنا تلاميذه". (لوقا 11/1) .

وأما قول توما للمسيح"ربي وإلهي"فهو لم يقع منه في مقام الخطاب للمسيح ، بل لما رأى المسيح حياً ، وقد كان يظنه ميتاً استغرب ذلك ، فقال متعجباً:"ربي وإلهي" (يوحنا 20/28) ، ومما يؤكد صحة هذا الفهم أن المسيح أخبر في نفس السياق بأنه سيصعد إلى إلهه (انظر يوحنا 20/17) ، وعليه فالألوهية هنا لو أريد بها المسيح فهي مجازية غير حقيقية.

ولو فهم المسيح أنه أراد ألوهيته لما سكت المسيح عليه السلام ، فقد رفض عليه السلام حتى أن يدعى صالحاً ، إذ لما ناداه بعض تلاميذه:"أيها المعلم الصالح... فقال له: لماذا تدعوني صالحاً؟ ليس أحد صالحاً إلا واحد ، وهو الله" (متى 19/17) فكيف يقبل أن يدعى رباً وإلهاً على الحقيقة؟

واستعمال لفظة الرب بمعنى: السيد ، شائع في اللغة اليونانية ، يقول ستيفن نيل:"إن الكلمة اليونانية الأصلية التي معناها:"رب"يمكن استعمالها كصيغة للتأدب في المخاطبة ، فسجان فلبي يخاطب بولس وسيلة بكلمة:"سيدي"أو"رب"، يقول سفر الأعمال:"أخرجهما وقال: يا سيدي ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص. فقالا: آمن بالرب يسوع المسيح ، فتخلص أنت وأهل بيتك" (أعمال 16/30) ... وكانت اللفظة لقباً من ألقاب الكرامة...".

وبخصوص الاستدلال بالمزمور"قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك". (المزمور 110/ 1) ، فهو لا يراد به المسيح بحال من الأحوال ، بل المراد هو المسيح المنتظر ، الذي وعد به بنو إسرائيل ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت