وقد أخطأ بطرس حين فهم أن النص يراد به المسيح ، فقال:"لأن داود لم يصعد إلى السماوات. وهو نفسه يقول: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك. فليعلم يقيناً جميع بيت إسرائيل أن الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه أنتم رباً ومسيحاً ، فلما سمعوا نخسوا في قلوبهم" (أعمال 2/29 - 37) .
ودليل الخطأ في فهم بطرس ، وكذا فهم النصارى ، أن المسيح أنكر أن يكون هو المسيح الموعود على لسان داود ،"فيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع قائلاً: ماذا تظنون في المسيح (أي الذي تنتظره اليهود) ، ابن من هو؟ قالوا له: ابن داود. قال لهم: فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك؟ فإن كان داود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه؟ فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة. ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يسأله بتة" (متى 22/41 - 46) .
فالمسيح سأل اليهود عن المسيح المنتظر الذي بشر به داود وغيره من الأنبياء ،"ماذا تظنون في المسيح ، ابن من هو؟"فأجابوه:"ابن داود"، فخطأهم وقال:"فإن كان داود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه"، وفي مرقس:"كيف يقول الكتبة أن المسيح ابن داود؟ لأن داود نفسه قال بالروح القدس: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك. فداود نفسه يدعوه رباً. فمن أين هو ابنه؟!" (مرقس 12/37) .
وهو ما ذكره لوقا أيضاً"وقال لهم: كيف يقولون أن المسيح ابن داود. وداود نفسه يقول في كتاب المزامير: قال الرب لربي: اجلس عن يميني ، حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك؟ فإذا داود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه". (لوقا 20/40 - 44) .
وبخصوص ما جاء في إشعيا من التنبؤ بعمانوئيل ، فهي ليست عن المسيح ، الذي لم يتسم بهذا الاسم أبداً ، ولم ينادَ به إطلاقاً.