فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126733 من 466147

رابعاً: أن ما ورد في الفقرة الرابعة من قوله: (فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس) ليس الحياة التي عناها سفر التكوين [2: 7] وهي الخلق ، بل المراد بها الحياة الدينية الجديدة التي أتى بها المسيح ، وقد فسرها أجل وأوضح تفسير قول المسيح نفسه ، والمنسوب إليه في إنجيل يوحنا [5: 39] :

(فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدبة) أي حياة روحية .

وهذا وأن الخلق بالمعنى الروحي أو التجديد الروحي معروف ومعهود ومصطلح عليه في سائر الأسفار بالكتاب المقدس والأمثلة كالآتي:

1 -ورد بمزمور [51: 10] قول داود:

(قلباً نقياً أخلق في يا الله ، وروحاُ مستقيماً جدد في داخلي)

2 -ورد برسالة بولس الثانية إلى كورنثوس [5: 17] :

(إذاً: إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة) فهذه الخليقة الجديدة هي تغير الشخص بالإيمان والتوبة تغيراً عظيماً ، ودعي (خليقة) لأنه بدء حياة جديدة في النفس تدوم إلى الأبد .

3 -ويوضح ذلك بجلاء ما ورد برسالة بولس إلى أفسس [4: 22 - 25] قوله:

(أن تخلعوا من جهة التصرف السابق الإنسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور ، وتجددوا بروح ذهنكم ، وتلبسوا الإنسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق ...)

وإذا تقرر معنى الخلق بأنه التجدد الروحي بالإيمان بالمسيح ورسالته فيكون المقصود بالنص الوارد بإنجيل يوحنا [1: 3] :

(كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت