ثانيا: إن هذه العبارة حتى لو قلنا أنها للمسيح ، فلا تتضمن نصا في تأليهه ، لأنه يمكن تفسير عبارته: (أنا الأول والآخر والبداية والنهاية) بمعنى:أنا أول خلق الله (أو بكر كل خليقة على حد تعبير يوحنا) فبهذا يكون الأول والبداية ، والحاكم يوم الدينونة بأمر الله ، فبهذا يكون الآخر والنهاية لعالم الخليقة ، وما دام هذا الاحتمال وارد ، فالاستدلال بالعبارة ساقط ، كيف ومثل هذه العقيدة الخطيرة تقتضي الأدلة القطعية الصريحة التي لا تحتمل أي معنى آخر .
ثالثاً: ثم لو افترضنا أن المسيح هو الألف والياء فإن ملكي صادق الكاهن هو بلا بداية وبلا نهاية كما جاء في الرسالة إلى العبرانيين [7: 1 _ 3] !!!!
رابعاً: أن نصوص سفر الرؤيا والتي ذكرت أن المسيح الألف والياء ، وأنه الأول والآخر ، لا تصلح للدلالة في مثل هذه المسائل ، فهي كما أشار العلامة ديدات وجميع ما في هذا السفر مجرد رؤيا منامية غريبة رآها يوحنا ، ولا يمكن أن يعول عليها ، فهي منام مخلط كسائر المنامات التي يراها الناس ، فقد رأى يوحنا حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام ، وعيون من وراء ، وحيوانات لها قرون بداخل قرون... (انظر الرؤيا 4/8) ، فهي تشبه إلى حد بعيد ما يراه في نومه من أتخم في الطعام والشراب ، وعليه فلا يصح به الاستدلال.
يقول المهندس محمد فاروق الزين في كتابه المسيحية والإسلام والاستشراق صفحة 233: